المغص أو البكاء الشديد عند الأطفال الرضّع

يشكل البكاء عند الاطفال الرضع طريقة التواصل مع محيطهم وطريقة للتعبير عن ضيقهم او احتياجاتهم مثل الجوع او البرد أو الألم. يحتاج الأطفال أيضا الى الحضن والحنان وسماع الأصوات المألوفة لان ذلك يشعرهم بالطمأنينة والاستقرار ويودي بالشعور بالقلق والتوتر. 

في بعض الأحيان، يبكي الطفل لمدة طويلة قد تستمر ساعات، بدون سبب ظاهر ولا يستجيب الطفل لمحاولات الاهل لتهدئته، مما يسبب القلق والإحباط والارهاق الجسمي والنفسي لدى الوالدين وخصوصا إذا تكرر هذا النمط لأيام واسابيع. أحيانا يبدو الطفل وكأن بكائه ناتج عن ألم في البطن أو المغص. يحدث هذا بين سن ٦ اسابيع و٣ أشهر. من المطمئن ان الطفل يستمر بالرضاعة والاخراج والنوم بصورة طبيعية في خارج نطاق نوبات البكاء والتي تحدث عادة في المساء.  

في هذه الحالات من المهم الاحتفاظ بالهدوء والتوازن لأن الارتباك والإحباط يحد من القدرة على التعامل الفعال مع هذا الوضع. 

خطوات التعامل مع هذه الحالة:

١. ان نتأكد ان الطفل ليس جائعا أو من وجود أي سبب خارجي للضيق او الألم، ويتم ذلك بان نخلع ملابس الطفل ونتفقد جسمه. أحيانا قد يكون السبب للضيق او البكاء هو تهيج في الجلد او قرصة او ان الملابس ضيقة او غير مناسبة لحرارة الجو.

٢.   في بعض الأحيان، قد يهدأ الطفل بعد حمّام دافئ، أو إذا خرجنا به في الهواء الطلق اذا كان الجو مناسباً، او في السيارة. في كثير من الأحيان، فإن الحركة الايقاعية الناتجة عن المشي الهادئ او حركة السيارة قد تساعد على تهدئة الطفل. بالاضافة فإن التحدث للطفل أو الغناء بصوت هادئ قد يساعدان على تهدئة الطفل

٣. في بعض الأحيان قد يستطيع الجد او الجدة تهدئة الطفل بهدوء ناتج عن الخبرة. هذا لا يعكس سلبيا على الام أو الأب بل بالعكس، فان ذلك قد يعطي الام الفرصة لترتاح وتشحن طاقاتها وتقوي علاقتها مع الجد او الجدة بإعطائهم الفرصة ليساعدوا بالعناية بحفيدهم مما يعطيهم الشعور بالرضى والاهمية.

٤. من المهم جداً ان تنتبه الام أو الأب لحالتهم النفسية وأن لا يسمحوا للاحباط ان يسيطر على مشاعرهم ويشعرهم بالغضب. . اذا استمر الطفل بالبكاء، وشعرت الام ان صبرها قد نفذ وبانها بدأت تشعر بالاحباط والغضب، تنصح الام بو ضع الطفل في سريره وبالخروج من الغرفة حتى تتمالك نفسها واعصابها وترجع بعد ان تهدأ وتسترجع قدرتها على التعامل مع الطفل بهدوء وحنان. تؤثر الحالة النفسية للأم أو الأب على قدرتهم للتفاعل مع الطفل واحتياجاته بهدوء. حصول الأم على الراحة و النوم والمساعدة قدر الامكان والاهتمام بأن تشعر بالدعم والتقدير من الأهل والمحيطين بها يساعد على رفع معنوياتها وشحن طاقاتها وزيادة قدرتها على القيام بمتطلبات الرضاعة والعناية بالطفل الرضيع.

٥. كما ذكرنا سابقاً، فإن من الحكمة الاستعانة بالأقارب أو الاصدقاء والذين قد يوفروا العون والنصح والمساعدة في العناية بالرضيع الباكي

٦. من المهم استشارة الطبيب لتقييم الوضع واجراء الفحص الطبي والاطمئنان عن عدم وجود أي حالة مرضية مسببة للبكاء

٧. في معظم الحالات، يخف البكاء تدريجيا مع الوقت ويتوقف بعد الشهر الثالث او الرابع  

موضوعات ذات صلة

  • ثلاث خطوات لأسنان خالية من التسوس

    . تسوس الاسنان هي حالة شائعة تنتج عن نمو بكتيريا التسوس في الفم. تنظيف الاسنان المنتظم باستعمال فرشاة اسنان ناعمة يزيل بقايا الطعام التي تعلق بالأسنان والتي تغذي بكتيريا التسوس. تنظيف الأسنان ايضا يزيل هذه البكتيريا من الفم. الفلورايد الموجود في معجون الاسنان يقوي الاسنان ويزيد صلابتها ويساعد على مقاومة التسوس.  بالإمكان تجنب تسوس الاسنان…

  • الغذاء والتغذية في السنة الأولى

    الطعام الجامد بينما يوفر الحليب غذاءكاملا للطفل في الأشهر الستة الأولى من العمر، الا ان الطفل يحتاج الى إضافة اطعمة ومواد غذائية أخرى متنوعة في حوالي الشهر الرابع او الخامس من العمر حيث يبدي الأطفال اهتماما واستعدادا لتناول الأطعمة الطرية. يبدي الأطفال استعدادا ورغبة في تناول الطعام بين سن ٤-٦ شهور، حيث بإمكانهم في هذا…

  • حان وقت النوم

    كيف تهيئي طفلك لنوم منتظم ومريح الحصول على مدة كافية من النوم المريح مهم جدا لصحة وتطور الطفل ويؤثر على قدرة الطفل على الانتباه والتركيز والتعلم، كما يؤثر ايضاً على المزاج والقدرة على التعامل مع الضغوط والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.  تنظيم وقت النوم والالتزام بنظام او روتين للاستعداد للنوم مهم جدا ويساعد على تجنب التوتر…

  • “الرضاعة “الصناعية

    حليب الأطفال المعدل (الحليب الاصطناعي) حليب الأطفال المعدل بديل مقبول إذا تعسّر على الأم إرضاع الطفل. يتم تصنيع حليب الأطفال من حليب البقر بتغيير نسبة بعض المكونات كالبروتين و الأملاح و الفيتامينات لجعله أسهل للهضم و أقرب لتكوين حليب الأم. حليب البقر أو الغنم غير المعدل غير مناسب للأطفال الرضع في السنة الأولى من العمر…

  • الرضاعة الطبيعية

    : الرضاعة الطبيعية: حليب الأم، هو الغذاء الأمثل للطفل في السنة الأولى و ذلك لأنه يحتوي على المكونات المثالية و بالنسب المثالية لتسهيل الهضم و الامتصاص و لتوفير الاحتياجات الغذائية للطفل في مراحل نموه المتعددة في السنة الأولى من العمر. إضافة إلى ذلك، فإنه يحتوي على أجسام مناعة منقولة من الأم تعمل على وقاية الطفل…